25 فبراير 2024


فنون

“عرّابة بيروت” لعبة السلطة والنفوذ و المال

منأعمال شاهد الأصليةينطلق مسلسلعرّابة بيروتحيث تدير المدام جولييت أحد أقدم وأشهر أندية السهر في بيروت خلال حقبةالستينات من القرن الماضي. وفي ذلك المكان المُبهر بأجوائه الراقية واستعراضاته الفنية والغنائية، تدور خلف الكواليس أحداث لعبة السلطةوالنفوذ والمال والعلاقات التي ترأسها المدام جولييت معتمدةً في إدارة امبراطوريتها على فتيات جنّدتهن في خدمة أهدافها الغامضةومشاريعها الضبابية، إلى جانب رجل قوي متعدد المهام، مسؤول عن أمن المكان وحماية كل من يقصده ويعمل فيه.

العمل من بطولة نور الغندور، مهيار خضور، جوليا قصار ، نادين الراسي، جيسي عبدو، كارول عبود، عمار شلق، رودني الحداد، بديع أبوشقرا، رولا بقسماتي، رندة كعدي، غابريال يمين، إيلي متري، وآخرين . قصة مازن طه ونور شيشكلي. وإخراج فيليب أسمر.

 

نور الغندور

أقدم شخصية كاميليا وهي فتاة بسيطة من عائلة متوسطة الحال، كانت تعيش حياة طبيعية إلى أن  تعرّضت لموقف ظالم مما اضطرهاللهرب وترك عائلتها وأهلها وبلدها خوفاً على حياتها التي كانت مهددة بسبب العادات العائلية والتقاليد الاجتماعية. هكذا قررت كاميلياالسفر إلى بيروت حيث احتضنتها مدام جولييت في ملهىأولد بيروت“. وتضيف نور الغندور: “علاقة كاميليا بجولييت أشبه بعلاقة الابنةبوالدتها، فمدام جولييت هي السند لكاميليا والحامية لها إذ تمنحها ما افتقدته في عائلتها.” وفي الجانب العاطفي، ترتبط كاميليا بـ عمار،وتجد فيه الأخ والأب والرفيق والعمود الذي تستند عليه في حياتها. فهو يعاملها باحترام وعطف ومحبة ويدرك بأنها فتاة طيبة ومظلومةوموهوبة.” وتستطرد نور الغندور: “فتياتأولد بيروتيقدمن استعراضات موسيقية وغنائية متميزة ويبهرن الحضور، ولكن ما أن تُسدلالستارة وتنطفئ الأضواء، تظهر المعاناة التي تعيشها كل فتاة والألم الذي تختزنه في ذاكرتها أو في حياتها الشخصية، وهذه طبيعة الفنعموماً منذ نشأته سواءً أكان في الستينات أو في أيامنا الحالية، فوراء الوجوه الضاحكة التي تبعث الفرح في الناس قد تختبئ شخصياتمظلومة أو مكسورة.” وتختم نور الغندور: “العمل يتضمن الضحات والدموع، والمعاناة والفرح، فالنص مكتوب بطريقة مبدعة والحبكة فيهعفوية وتصاعدية مع كل حلقة لدرجة تجعلك غير قادرٍ على انتظار الحلقة القادمة.”

 

جوليا قصار

تقدم جوليا قصار دور عرّابة بيروت جولييت التي تصفها قائلة: “تدير جوليت ملهى ليلي عريق وراقٍ يحمل اسمأولد بيروتويمثّل بالنسبةلها كل حياتها. وتضيف: “نتيجة زواجها من شخص متنفّذ في البلد، تمكنت جولييت من الحصول على قدر كبير من السلطة والنفوذ لدرجةمكّنتها من تغيير مجرى الكثير من الأحداث السياسية والاجتماعية والمالية في المدينة.” وحول التركيبة النفسية للشخصية، تقول قصار: “وراء القسوة والسلطة التي تظهر بهما أمام الناس، تخبئ مدام جولييت نوع من الحب والعاطفة لكل من يحيط بها وخاصة الفتيات اللواتييعملن لحسابها في الملهى.” وتستطرد قصار: “لكل شخص متجبر نقاط ضغف، ولمدام جولييت عدة نقاط سنتعرّف عليها خلال أحداث العملالذي يدور في حقبة الستينات من القرن الماضي، والتي تذكرنا بمدينة بيروت المزدهرة التي لُقّبت آنذاك بـ سويسرا الشرق، حيث كانت تضجبالحياة وتستقطب مختلف الجنسيات خلال مرحلة ما قبل الحرب الأهلية.”

 

نادين الراسي

توضح نادين الراسي أنها تلعب شخصية مي، وتضيف: “يحمل العمل رسالة اجتماعية رائعة مع جانب موسيقي غنائي لطالما رغبتُ فيتقديمه، فالموسيقى موجودة في دماء عائلتنا حيث تربّينا على وتر العود ونمتلك الأذن الموسيقية المرهفة.” وتستطرد نادين: “قدمتُ في العملثلاث أغنيات صعبة منها مثلاً أغنية لـ فرانك سيناترا، وقمنا بتسجيل تلك الأغنيات بشكل احترافي في الاستوديو .. كل تلك العناصر وغيرهاجعلتني متشوقة للانضمام إلى العمل وفريقه الرائع.” وحول شخصية مي، تقول نادين: “تؤمن مي بالحب والحياة والمسؤولية والعائلة، ولكنللأسف يخيب أملها في كثير من الأمور التي آمنت بها، وهذا شأن عدد من الشخصيات النسائية التي تظهر في المسلسل، وكذلك فيالحياة التي نعيشها عموماً.”

 

 

بديع أبو شقرا

ألعب دور عمار، وهو شخص قوي وقاسٍ جداً، تعرض لقصة في حياته أشبه بالمأساة. وهو يعمل فيأولد بيروت، حيث يدير الملهى بدقةمتناهية كما تدور عقارب الساعة. فهو مسؤول عن كل ما يجري من تفاصيل إذ يستحيل أن يحدث أي أمر خارج عن علم أو سيطرة عمار.. هذا إلى جانب المهام الأمنية بما في ذلك الترتيبات الخفية التي تدار من تحت الطاولة، وهو معني بشكل مباشر عن الحفاظ على جو ومظهرأولد بيروتليس فقط كمبنى بل هو مسؤول كذلك عن أمن مدام جولييت ومصالحها وكذلك أمن وراحة الفتيات اللواتي يعملن لديها، لذايدير عمار بنفسه عمليات صعبة ومعقدة جداً.” ويضيف: “بالنسبة لـ عمار فإن كاميليا هي الفتاة التي تسببت بفوضى في المعادلات التييدير حياته على أساسها، أي أنها قلبت حياته رأساً على عقب إن جاز التعبير.” وحول المدام جولييت يقول بديع أبو شقرا: “جولييت هيالعرّابة التي تختصر بشخصيتها سيطرة الطبقة الأرستقراطية على المجتمع في تلك الحقبة من الزمن. فهي تجمع فيأولد بيروتجميعالشخصيات المسيطرة في البلد والواجهات الرأسمالية والسياسية. ولكن خلف كواليس المسرح والاستعراضات الموسيقية والفنية المبهرة، تديرجولييت عملياتها التي تسعى من ورائها لتحقيق أهداف لا ترتبط بالفن أو بالأجواء التي يقدمهاأولد بيروتلزوّاره.” ويختم أبو شقرا: “أحببت أن أكون جزءاً من هذا العمل، إذ قلما تتطرّق الدراما إلى هذه الحقبة الزمنية وأحداثها العميقة بهذا القدر من الشفافية، فالمسلسليعكس مقدار التأثير الذي تحمله أحداثه على الحياة الاجتماعية ليس فقط خلال الستينات، بل حتى في حياتنا المعاصرة“.

 

ما هو تعبيرك

مقالات ذات صلة

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *