بعد محفوظ.. عجز عربي عن إحراز «نوبل ثانية للأدب»

تعد جائزة نوبل للأدب من أبرز جوائز الأكاديمية السويدية ذات الصيت الكبير، والتي تشهد كل عام تكهنات وترشيحات في شتى أنحاء العالم لما تتمتع به من سمعة كبيرة ومجد لصاحبها.

ومنذ حصول الأديب المصري نجيب محفوظ كأول عربي على نوبل للأدب عام 1988، والأقلام العربية لا تتوقف عن ترشيح أسماء عربية أخرى بعد أن اعتقدت أن الأكاديمية السويدية وضعت الأدب العربي نصب عينيها، وأن أسماء عربية أخرى قد تنال الجائزة الأسمى في العقود التالية.

وخلال العقدين الماضيين رشحت أسماء عربية كبيرة في الأدب، مثل الشاعر الفلسطيني الراحل محمود درويش، والشاعر العراقي مظفر النواب، والجزائرية آسيا جبار، والليبي إبراهيم الكوني، وأدونيس الذي كان مرشحا سنويا في صالونات الأدب العربية.

لكن الجائزة التي نالها محفوظ ممثلا فيها للعرب وأدبهم يبدو أنها أعرضت عن الأدباء العرب، ما طرح تساؤلات وأثار اتهامات عدة وجدلا واسعا بين الكتاب العرب، تراوح بين اتهام الأكاديمية نفسها وقوانينها والقائمين عليها بعدم وضع الأدب العربي في اعتبارها، وبين اتهامات في الداخل اتهمت المناخ الأدبي العربي بالانزواء عن العالم ونزول مستوياته إلى الدرك، مما حرمه من مقارعة أدباء آخرين في أفريقيا وآسيا وأميركا اللاتينية تمكنوا من لفت انتباه الجائزة.

وتعود الترشيحات هذا العام، وليس بينها اسم عربي، مما كرس خيبة الأمل العربية والامتعاض من الجائزة التي هزتها فضيحة العام الماضي، مما أدى إلى حجبها.

وحسب صحيفة العرب اللندنية "كانت الفضيحة التي هزت جائزة نوبل قد لطخت سمعة هذه المؤسسة السويدية التي كانت تنهشها خلافات وامتيازات داخلية، مما زعزع مبادئ الشفافية والمساواة والاستقامة التي يعتد بها هذا البلد".

واستعانت لجنة جائزة نوبل، المؤلفة عادة من خمسة أعضاء يرفعون التوصيات باسم الفائز إلى الأكاديمية في العام 2019، بخمسة خبراء خارجيين لا سيما من النقاد والناشرين والمؤلفين بين سن السابعة والعشرين والثالثة والسبعين.

وستعتمد النهج نفسه لعام 2020. وقد فرضت هذا النهج مؤسسة نوبل التي تمول الجوائز بعد الفضيحة. وتعلن هوية الفائز بنوبل للآداب، الخميس، عند الساعة 11 بتوقيت غرينيتش.

ويتوقع نقاد، استطلعت وكالات الأنباء آراءهم، خيارات توافقية مع فوز امرأة واحدة على الأقل قد تكون الصينية كان شوي، أو الروسية ليودميلا أوليتسكايا أو الأميركية جويس كارول أوتس أو البولندية أولغا توكارتشوك، بحسب ما نقلت صحيفة العرب.